الخروج من عنق الزجاجة / عبد الله شعبان البصري


وكالة حق   1/6/2012 عدد القراء 94884

الساسة العراقيون لا يحترمون عقول الناس ، يكذبون كذب لايصدقه الأطفال ، يرسلون خطابات بلا مسؤولية وهي أقرب إلى الكارثية يرسمون سياسية المجهول في كل شيء لا هم لهم إلا جيوبهم وأرضاء المرجعية الفارسية ، سيتحول العراق بفضل هذه القيادة الحكيمة إلى دويلات متصارعة ..

كل منجزاتهم يمكن اختصارها بكلمتين ( القضاء على النظام السابق وتحقيق الديمقراطية ) وكلنا يعرف من خطط وسوق ونفذ لهذا المنجز هو الولايات االمتحدة الإمريكية ومن لف لفها .. ومع ذلك قبلنا تنزلاً هم صناع هذه المنجزات .. لكن هل الواقع الديمقراطي العراقي هو عبارة :
عصابات وميليشات على كيفيك !!
وعصبيات وقبليات ومجالس عشائرية ، لاتفقه من السياسة إلا الولائم والقصائد !!
مذاهب وطائفيات .. والأدهى والأمر مرتبطة بمشاريع تهم ألد أعداء العراق العدو التاريخي إيران ذات المنهج الفارسي !!
فاستخدمت كل هذه الفئات الديمقراطية وسيلة لخدمة مصالحها الضيقة على حساب طوائفها ومذاهبها وبأمرة الخارج فلا الجماهير انتفعت و تحقق لها مبتغها من نوابها وممثليها عبر الطوائف والمذاهب ولا البلاد صانها أهلها ..
عقارب الساعة ترجع للوراء في العراق في كل شيء .. فبعد تسع سنوات احتلال وممارسات ديمقراطية (( طلع نائب رئيس الجمهورية أرهابي )) إذا هذا نائب رئيس الجمهورية أرهابي ، يعني كيف يكون شكل هالحكومة وهذا النظام السياسي ؟!
وكيف نستطيع تصديق رواية المالكي وهناك خصومة وتنافس سياسي بينه وبين نائب رئيس الجمهورية ؟!
اما نزاهة القضاء العراقي وعدالته فهي كذبه لا يصدقها إلا أعمى البصيرة ، فكيف العراق يحتل المرتبة الأولى في الدول أكثر فسادا إدارياً ومالياً لتسع سنوات متتالية ؟! ثم يكون القضاء العراقي من النزاهة لدرجة البت في قضية واضحة المعالم بأنها تصفية حسابات وانفراد بالسلطة ؟!!
وفي الحقيقة المالكي بين أمرين لا ثلاث لهما لمن يعقل :
أما أن يكون يعلم بحاله فتوطأ معه من البداية ، وهذه خيانة للمسؤولية ، أو أنه لا يعلم بحاله وهو المسؤول الأمني الأكبر في الدولة فبالتالي هذا يعتبر خرق كبير يلزم منه استقالته لكونه غير أهلا للمسؤولية ، بسبب هذا الاختراق الكبير للدولة العراقية بحيث يكون نائب رئيس الجمهورية أرهابي ..
أما الثلاث وهو الواقع في أحسن الأحوال : هو أن القضية تسقيط سياسي أو تهويش للحصول على مكاسب تثبت مبدأ الدكتاتورية بالوسائل الديمقراطية الإعلامية .. واستغل المالكي منصبه و بعض القوانين الخاصة بالإرهارب لإسقاط خصومه .. ونجح إلى حدِ بعيد على حساب العراق واستقرار وابنائه ..
وحال لسان الشعب العراقي لابارك الله في الديمقراطية التي تفرز المالكي وحكومته وشركائه السراق ، أنها منتهى الفوضى والعشوائية ، لا أدري هل هؤلاء الساسة في غيبوبة عن الواقع العراقي ..
لماذا لا يعترفون بالفشل ؟ ثم لا يمتلكون الكفاءة بالاستمرار ؟!
وما أدري أي كرامة تليق بنائب رئيس جمهورية يهان بهذه الطريقة ويهرب مختبئاً عند الكرد الذين لا يلتزمون بقرارات القضاء النزيه كما يقولون ؟!!
وأي حال ينتظر المواطن العادي إذا اراد ان ينتقم منه المالكي ، إذا كان حال نائب رئيس الجمهورية هكذا ؟!!!
أنا لا أعرف الديكتاتورية إذا لم تكن هذه في شخص المالكي فما هي إذاً ؟ هو رئيس وزراء وهو وزير الدفاع وهو وزير الداخلية ، والله عمي (( صدام حسين )) الذي تتكلمون عنه لم يفعلها ؟!!